الشوكاني

123

نيل الأوطار

على تقدير وقوع الاذن منه لها ، وعلى النسخة الثانية يكون للمرأة المتصدقة بغير إذن زوجها نصف أجرها على تقدير إذنه لها . قال في الفتح : أو المعنى بالنصف أن أجره وأجرها إذا جمعا كان لها النصف من ذلك ، فلكل منهما أجر كامل وهما اثنان فكأنهما نصفان . قوله : أن أرضخ بالضاد والخاء المعجمتين قال في القاموس : رضخ له أعطاه عطاء غير كثير . قوله : ولا توعي فيوعي الله عليك بالنصب لكونه جواب النهي ، والمعنى : لا تجمعي في الوعاء وتبخلي بالنفقة فتجازي بمثل ذلك . وعن سعد قال : لما بايع النبي صلى الله عليه وآله وسلم النساء قالت امرأة جليلة كأنها من نساء مضر : يا نبي الله إناء كل على آبائنا وأولادنا ؟ قال أبو داود : وأرى فيه وأزواجنا فما يحل لنا من أموالهم ؟ قال : الرطب تأكلنه وتهدينه رواه أبو داود . وقال : الرطب الخبز والبقل والرطب . وعن جابر قال : شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة ، ثم قام متوكئا على بلال فأمر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم ، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن وقال : تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم ، فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين فقالت : لم يا رسول الله ؟ قال : لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير ، قالت : فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقراطهن وخواتيمهن متفق عليه . حديث سعد سكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده رجال الصحيح إلا محمد بن سوار ، وقد وثقه ابن حبان وقال : يغرب . قوله : قال الرطب بفتح الراء وسكون الطاء المهملة ، والرطب المذكور آخرا بضم الراء وفتح الطاء . قال في القاموس : الرطب ضد اليابس ، ثم قال : وبضمة وبضمتين الرعي الأخضر من البقل والشجر ، قال : وثمر رطيب مرطب وأرطب النخل حان أوان رطبه . ( وفي الحديث ) دليل على أنه يجوز للمرأة أن تأكل من مال ابنها وأبيها وزوجها بغير إذنهم وتهادي ، ولكن ذلك مختص بالأمور المأكولة التي لا تدخر ، فلا يجوز لها أن تهادي بالثياب والدراهم والدنانير والحبوب وغير ذلك . وقوله : إنا كل بكسر الهمزة وتشديد النون ، وكل بفتح الكاف وتشديد اللام خبر إن ، أي نحن عيال عليهم ليس لنا من الأموال ما ننتفع به . قوله : فقامت امرأة قال الحافظ : لم أقف على تسمية هذه